احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

334

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مُدْبِرِينَ حسن وثم لترتيب الأخبار وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها صالح : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله ، ولكنه من عطف الجمل المتغايرة المعنى وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا كاف ، وكذا : الكافرين ، ومثله من يشاء رَحِيمٌ تامّ نَجَسٌ حسن ، على استئناف ما بعده بَعْدَ عامِهِمْ هذا كاف ، وقيل تامّ إِنْ شاءَ كاف حَكِيمٌ تامّ : ولا وقف إلى صاغرون ، لأن العطف يصير الأشياء كالشئ الواحد صاغِرُونَ تامّ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ جائز ، ومثله : المسيح ابن اللّه ، وقيل كاف لتناهي مقول الفريقين ، ورسموا ابن بألف في الموضعين ، لأن ألف ابن إنما تحذف إذا وقع ابن صفة بين علمين ونسب لأبيه ، فلو نسب لجدّه : كقولك محمد ابن هشام الزهري لم تحذف الألف ، لأن هشاما جدّه ، أو نسب إلى أمّه لم تحذف أيضا كعيسى ابن مريم ، أو نسب إلى غير أبيه لم تحذف أيضا كالمقداد ابن الأسود ، فأبوه الحقيقي عمرو ، وتبناه الأسود فهو كزيد ابن الأمير أو زيد ابن أخينا بِأَفْواهِهِمْ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال من الفريقين ، أي : مضاهين قول الذين كفروا من قبل ، وحينئذ لا يوقف من قوله : وقالت اليهود إلى : يضاهئون قول الذين كفروا من قبل ، لاتصال الكلام بعضه ببعض مِنْ قَبْلُ كاف أَنَّى يُؤْفَكُونَ تامّ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ حسن ، وقيل تامّ إن جعل ما بعده مبتدأ ، وليس بوقف إن جعل حالا ، أي : اتخذوه غير مأمورين باتخاذه إِلهاً